"لا لختان الإناث" المؤتمر الختامي لمشروع "البنات أجمل الكائنات"

عقدت جمعية أنا مصري للتنمية والتدريب بقنا، اليوم الأربعاء 28 أغسطس 2019، المؤتمر الختامي لمشروع "البنات أجمل الكائنات" بالتعاون مع بلان انترناشيونال إيجيبت، تحت عنوان "لا لختان الإناث"، وذلك بقاعة جمعية الشبان المسلمين بمدينة قنا. حضر المؤتمر الشيخ إبراهيم رضا، من علماء الأزهر الشريف، والدكتورة رانده فخر الدين، منسق لجنة القضاء على ختان الإناث بالمجلس القومي للسكان، ونجلاء دسوقي، منسق محافظة قنا لمناهضة ختان الإناث بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، وإبراهيم عياد، مدير مكتب بلان إنترناشيونال إيجيبت بمحافظة قنا، والنائب محمود عبدالسلام الضبع، عضو مجلس النواب عن دائرة بندر ومركز قنا، وأدار الحوار نجلاء باخوم، رئيس مجلس إدارة جمعية أنا مصري، وعدد كبير من الشباب والفتيات والقيادات الطبيعية والتنفيذية وأهالي الطويرات. بدأ فعاليات المؤتمر بعزف السلام الجمهوري، وتلاه كلمة إبراهيم عياد، مدير مكتب بلان إنترناشيونال إيجيبت بمحافظة قنا، تحدث فيها نشأة المؤسسة منذ أكثر من 76 عامًا، ووجودها في مصر منذ عام 1981 بحوالي 10 مكاتب تحت إشراف وزارة التضامن الإجتماعي، حيث تعمل على تعزيز حقوق الطفل والأخذ بأيدي ملايين الأطفال خروجاً من الفقر. وأشار عياد إلى أن المؤسسة نفذت العديد من المشروعات بقنا منها بادر ومناهضة ختان الإناث، وعملت مع أكثر من 91 جمعية على مدار سنوات عملها بمحافظة قنا، وذلك بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي ومجالس القومي للمرأى والقومي للسكان. وأعرب مدير مكتب بلان انترناشيونال، عن سعادته لدعم الرجال لمشروع مناهضة ختان الإناث، وحرصهم على مساندة السيدات في قضايا هامة مثل هذه القضية. وقالت دكتورة رانده فخر الدين، منسق لجنة القضاء على ختان الإناث بالمجلس القومي للسكان وأخصائية النسا والتوليد بالقاهرة، ليس هناك جامعة أو طبيب في العالم يدرس علم يُسمى تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، فهذه تُعد جريمة واضحة في حق الفتيات، رافضةً تسميتها بعملية ختان لأنها تشويه وبتر للأعضاء، لافته إلى أن الطبيب الذي يفعل ذلك يكون لحسابه الشخصي فقط ولا علاقة لمهنة الطب بذلك. وأوضحت أن الفتيات تظل تعانى طوال حياتها نفسيا وبدنيا بسبب هذه الجريمة التي تُرتكب في حقهن، وأن التربية في العقول وحب الله وتعليم الفضائل والدين مثلما نُعلم أبنائنا الصيام وحرمة السرقة وخلافه. وذكرت نجلاء باخوم، رئيس مجلس إدارة جمعية أنا مصري، أن العالم والدولة المصرية يهتم بقضية ختان الإناث وذلك من خلال تخصيص يوم 6 فبراير سنويا اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث، و14 يونيو سنويا اليوم الوطني لختان الإناث، مضيفه أن المشروع نُفذ بقرية الطويرات التابعة لمركز قنا، بهدف زيادة الوعي المجتمعي ومناهضة العنف ضد المرأة، حيث شارك بالمشروع 20 شابا و100 سيدة، وتم توعية 50 طفلا، وذلك بمشاركة مركز شباب الطويرات. وتحدثت ونجلاء دسوقي، منسق محافظة قنا لمناهضة ختان الإناث بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، عن الأبعاد الاجتماعية لختان الإناث، وقيام المجلس بالعديد من الفعاليات لمناهضة هذا النوع من العنف، أخرهم حملة طرق الأبواب التي نُفذت في شهر يونيو الماضي بعدد من المحافظات بينهم محافظة قنا، لافته إلى أن ختان الإناث عادة إفريقية موجودة في عدد من دول جنوب إفريقيا تحديدا ومنهم مصر. وأشارت إلى أن أي فتاة لديها شكوى أو استفسار بخصوص ختان الإناث يمكنها الاتصال على خط نجدة الطفل 16000، لمساعدتها وتقديم حلول في حال مواجهة أي مشكلة، كما أن لجان الحماية العامة والفرعية للطفل موجودة بكل المحافظات وهي معنية بالطفل بكل ما يخصه. وبدأ الشيخ إبراهيم رضا، من علماء الأزهر الشريف، حديثه بحديث النبي (صل الله عليه وسلم) "استوصوا بالنساء خيرًا" فالنساء ليست مصدر للشهوة أو الفساد، فقال أيضًا رسول الله "إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم"، فلما يستهين المجتمع بالمرأة، فهي التي أنجبت وربت رؤساء وقيادات ومجندين. ويتابع "قالوا إن المرأة أقل ذكاءًا من الرجال ولكن اثبتت العكس فأوائل الثانوية العامة غالبيتهم من الفتيات"، وعن الختان فهو عادة إفريفية وفلم ترد كلمة الختان إلا للرجل فأول حديث للختان أن الله أمر سيدنا إبراهيم أن يختتن، فهو غير موجود بين أهل مكة والجزيرة العربية، ولم يختن النبي واحدة من فتياته. وفي دراسة للمركز القومي للبحوث شارك بها الشيخ إبراهيم رضا، عن فتيات الليل (ممارسي الدعارة) وجدت أن غالبية هؤلاء الفتيات مختنات، مما يدل أنه لا توجد صلة بين الختان والعفة أو التربية والأخلاق. واختتم حديثه قائلا "المرأة هي الأم والزوجة والابنة، ولن يدخل الجنة ابن يُغضب والدته، والجنة تحت أقدام الأمهات، والمرأة الصعيدية دائمًا سند لزوجها، وأفضل حماية للفتيات هي التربية والتفاهم والعطف لا العنف والقسوة". ومن جانبه قال محمود عبدالسلام الضبع، عضو مجلس النواب عن دائرة بندر ومركز قنا، إن المرأة هي القاعدة الأساسية والمحور الأساسي للأسرة المصرية، وهي السبب في تكوين الرجال، وبدون دعمها وسندها لن ينجحون. وترى هدى السعدي، مقررة المجلس القومي للمرأة بقنا، أن ختان الإناث هو أحد أهم أنواع العنف الموجه ضد المرأة، ويحاول المجلس بالتعاون مع العديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة لمناهضة العنف ضد المرأة وخاصة ختان الإناث، مختتمة حديثها قائلة "نأمل مصر خالية من ختان الإناث". ومن الناحية القانونية ذكرت آمال غزالي، محامية المجلس القومي للمرأة بقنا، أن قانون العقوبات المصرى، وفقا لآخر تعديل لعقوبة ختان الإناث فى عام 2016، نص على تغليظ العقوبة على من يقوم بختان الإناث، وذلك بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز 7 سنوات، وذلك بعد أن كانت العقوبة فى القانون قبل التعديل متمثلة فى الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز 5 آلاف جنيه. وأن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها، ومعاقبة من يقوم بختان الإناث ويترتب على الختان عاهة مستديمة أو وفاة بالسجن المشدد. وفي نهاية المؤتمر استمع الأساتذة الحضور إلى رأي الجمهور من الأهالي حول ما دار من حديث، وعن مدى إقتناعهم وتفهمهم لقضية ختان الإناث. يذكر أن مشروع البنات أجمل الكائنات بالتعاون مع بلان إنترناشيونال إيجيبت وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة، انطلق في سبتمبر 2018 واستمر حتى أغسطس 2019 بقرية الطويرات وهي إحدى القرى التابعة للوحدة المحلية لقرية المحروسة، ويهدف إلى الحد من العنف ومناهضة كافة الممارسات الضارة ضد الفتيات وخاصة ختان الإناث، وتتركز المشكلة الخاصة بالمشروع في غياب الوعي الصحي المجتمعي بحقوق الفتاة مما يؤدى إلى انتشار ظاهرة العنف ضد الفتيات وانتشار العادات والتقاليد التى تؤدي إلى الممارسات الضارة ضد الفتاة وخاصة ختان الإناث، حيث تعود المشكلة إلى العديد من الأسباب مثل انتشار العادات والتقاليد التى تشجع العنف ضد الفتاة، كذلك انتشار ظاهرة الزواج المبكر وزواج الأقارب، أيضًا غياب الخطاب الدينى الذي يساهم في زيادة الوعي الدينى والقيمى لدى الأهالي.