"الدور الوطني للمرأة المصرية” ندوة بمناسبة ذكرى مرور 36 عامًا على تحرير سيناء

عقدت جمعية أنا مصري للتنمية والتدريب بقنا، الثلاثاء 24 أبريل 2018، ندوة موسعة عن “الدور الوطني للمرأة المصرية”، بمناسبة ذكرى مرور 36 عامًا على تحرير سيناء، وذلك بنادي الفتيات بمدينة قنا.

حاضر في الندوة الدكتور صلاح هاشم، الكاتب والخبير التنموي، والدكتورة رانيا يحيى، عضو المجلس القومي للمرأة، والإذاعية سارة عبدالباري، وحضرها عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية وأعضاء المجلس القومي للمرأة بقنا، وجمع كبير من السيدات والفتيات.

وقالت نجلاء باخوم، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن تاريخ مصر يشهد الكثير من المواقف الوطنية للنساء، كما ظهر وتجلى دور المرأة القنائية في التاريخ الحديث في المشاركة الإيجابية في الانتخابات والاستفتاءات منذ ثورة يناير حتى الآن، حيث نزلت جموع غفيرة من السيدات تعدت نسبة مشاركتهم الرجال، لافته إلى دور المرأة الريفية الذي لا يقل أهمية عن دور المرأة العاملة، فهي مَن تُربي الأبناء تربية صالحة لتهيئتهم لخدمة وطنهم على أكمل وجه.

وأضاف الدكتور صلاح هاشم، الكاتب والخبير التنموي، أن دور المرأة المصرية يظهر وبقوة في وقت الشدة، ذاكرًا مواقف عدة للنساء المصريات على مر التاريخ، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون هناك مبادرة قومية بإعتبار العمل المنزلي عمل رسمي للمرأة، لوجود العديد من السيدات اللاتي لا يوجد لديهن دور في العمل بالدولة ولكن لهن دور في تربية الأبناء الصالحين لهذا المجتمع.

وأشارت الدكتورة رانيا يحيى، عضو المجلس القومي للمرأة، إلى أن المرأة المصرية بدأت ترد الجميل لوطنها الذي ولدت وتربت فيه، وذلك منذ ثورة يناير حيث مثلت قدوة لجميع نساء العالم بالمشاركة في الانتخابات والاستفتاءات المختلفة خلال السنوات القليلة السابقة، فكان لها دور عظيم في ذلك لأنها تبحث عن الأمن والأمان والاستقرار، لافته إلى أن المرأة المصرية تتحول لمارد شرس ضد كل مَن يحاول الاعتداء على وطنها.

وتابعت أن السيدة هي مَن تتحمل الكثير من الآلام والأعباء خلال حياتها لذا كرمها الله عز وجل من خلال ذكرها في العديد من الآيات القرآنية، ذلك لأن ما تتحمله المرأة لا يُمكن للرجل تحمله، فهي التي تتحمل آلام الحمل والولادة ومشقة تربية الأبناء ومهام المنزل، ولكن عليها وهي تُربي الفتيات منهن لا تُربي بداخلهن الخضوع والاستسلام للرجل.

وأوضحت عضو المجلس القومي، الجهود التي يقوم بها المجلس فهو يسعى إلى الترابط الأسري، كما يساهم مع الحكومة وكافة أجهزة الدولة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، التي تشتمل على التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية.

وأضافت أن المجلس القومي للمرأة يعمل مع كافة أشكال المرأة (المتعلمة – غير المتعلمة – العاملة – غير العاملة)، بالإضافة لعمله على رفع الوعي لدى السيدات في كافة المجالات.

وتحدث الشيخ رمضان الجزيري، ممثل أوقاف قنا، عن القواعد الثابتة من الناحية الشرعية في العلاقة بين الرجل والمرأة، فهي ليست علاقة تناحر أو عبودية أو تزاحم، إنما هي علاقة قائمة على المودة والحب والإخلاص والوفاء، الذي يجعل المجتمع آمن.

ولفت إلى أنه ضد مقولة أن المرأة هي نصف المجتمع، لأنها المجتمع بأكمله، فهي التي تُنشأ الأجيال سيدات ورجال.
ونقل القس فيلوبس، تحية وتقدير الأنبا شاروبيم، أسقف قنا وتوابعها، للحضور والشرطة والجيش لما قدموه من تضحيات بالروح والدم في سبيل الوطن.

وأضاف أن للمرأة دور أساسي في نمو المجتمعات، فهي جزء لا ينفصل عن المجتمع بأي حال من الأحوال، واستخدام قوة المرأة من أهم أسباب قيام المجتمعات الحديثة.

وقال جمال يوسف، الخبير التنموي وعضو الجمعية العمومية لـ”أنا مصري”، إن سبب اختيار موضوع الندوة عن المرأة هو إظهار حجم التضحيات التي تقدمها النساء في المجتمع المصري، للتعلم والاستفادة والشعور بقيمة المرأة في مصر.